العيني
199
عمدة القاري
تعالى ، أو أنه نسي وفعل الناسي مضاف إلى الله تعالى ، كما جاء في الصائم إذا أكل ناسياً فإن الله أطعمه ، وأن الله حين ساق هذه الغنيمة إليهم فهو أعطاهم . أو نظرا إلى الحقيقة فإن الله خالق كل الأفعال . قوله : وتحللتها من التحلل وهو التفصي من عهدة اليمين والخروج من حرمتها إلى ما يحل له بالكفارة . 7556 حدّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيَ ، حدثنا أبُو عاصِمٍ ، حدثنا قُرَّةُ بنُ خالِدٍ ، حدثنا أبُو جَمْرَةَ الضُّبعِي قُلْتُ لابنِ عَبَّاسٍ ، فقال : قَدِمَ وفْدُ عبْدِ القَيْسِ على رسول الله فقالُوا : إنَّ بَيْنَنَا وبَيْنَك المُشْرِكِينِ مِنْ مُضَرَ ، وإنا لا نَصِلُ إلَيْكَ إلا في أشْهُرٍ حُرُمٍ ، فَمُرْنا بِجُمَلٍ مِنَ الأمْر إنْ عَمِلْنا بِهِ دَخَلْنا الجَنَّةَ ، ونَدْعُو إلَيْهَا مَنْ وراءَنا . قال : آمُرُكُمْ بأرْبَعٍ وأنْهاكُمْ عَنْ أرْبَعٍ آمُرُكُمْ بالإيمانِ بالله ، وهَلْ تَدْرُونَ ما الإيمانُ بالله ؟ شهادَةُ أنْ لا إلاهَ إلا الله ، وإقامُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاةِ ، وتُعْطُوا مِنْ المَغْنَمِ الخُمْسَ . وأنْهاكْم عنْ أرْبَعٍ : لا تَشْرَبُوا في الدُّبَّاءِ ، والنَّقِيرِ والظُّرُوفِ المُزَفْتَةِ والحَنْتَمَةِ ا هذا حديث وفد عبد القيس الذي مضى عن قريب . وقال : وفد عبد القيس الذي مضى عن قريب للنبي ، أخرجه عن عمرو بن علي بن يحيى الصيرفي عن أبي عاصم الضحاك . وهو شيخ البخاري ، روى عنه كثيراً بلا واسطة عن قرة بضم القاف وتشديد الراء ابن السدوسي عن أبي جمرة بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الباء الموحدة والحديث قد مضى في كتاب الإيمان في باب أداء الخمس من الإيمان ومضى الكلام فيه . قوله : قلت لابن عباس ، فقال : قدم كذا في هذه الرواية ، لم يذكر مفعول . قلت : والتقدير : قلت : حدثنا إما مطلقاً وإما عن قصة عبد القيس . قوله : من مضر غير منصرف قبيلة كانوا بين ربيعة والمدينة . قوله : في أشهر حرم هي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، وذلك لأنهم كانوا يمتنعون عن القتال فيها . قوله : النقير بفتح النون جذع ينقر وسطه وينبذ فيه . قوله : والحنتمة بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح التاء المثناة من فوق ويجمع على : حنتم ، وهي جرار خضر يجلب فيها الخمر . 7557 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ ، حدّثنا اللّيْثُ ، عنْ نافِعٍ ، عنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عنْ عائِشَة ، رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : إنَّ أصْحابَ هاذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيامَةِ ويقالُ لَهُمْ أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ ا مطابقته للترجمة من حيث إن من زعم أنه يخلق فعل نفسه لو صحت دعواه لما وقع الإنكار على هؤلاء المصورين . وقال الكرماني : أسند الخلق إليهم صريحاً ، وهو خلاف الترجمة ، ولكن المراد كسبهم فأطلق لفظ الخلق عليه استهزاءً ، أو أطلق بناء عل زعمهم . والحديث أخرجه النسائي في الزينة عن قتيبة أيضاً ، وأخرجه ابن ماجة في التجارات عن محمد بن رمح . قوله : أصحاب هذه الصور أي : المصورين . قوله : أحيوا أي : اجعلوه حيواناً ذا روح ، وهذا الأمر أمر تعجيز . 7558 حدّثنا أبُو النُّعْمانِ ، حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ، عنْ أيُّوبَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم إنَّ أصْحابَ هاذِهِ الصُّوَرِ يُعَذّبُونَ يَوْم القِيامَةِ ، ويُقالُ لَهُمْ : أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ انظر الحديث 5951 الكلام فيه مثل الكلام في حديث عائشة . وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وأيوب هو السختياني . والحديث أخرجه مسلم في اللباس عن أبي الربيع وغيره . والنسائي في الزينة عن قتيبة وغيره .